السيد ابن طاووس
287
مهج الدعوات ومنهج العبادات
أسألك باسمك الذي دعاك به عبدك ونبيك عيسى ابن مريم عليهما السلام إذ أيدته بروح القدس وأنطقته في المهد فأحيا به الموتى وأبرأ به الأكمه والأبرص بإذنك وخلق من الطين كهيئة الطير فصار طائرا بإذنك وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرغني لما خلقت له ولا تشغلني بما قد تكلفته لي وتجعلني من عبادك وزهادك في الدنيا وممن خلقته للعافية وهنأته بها مع كرامتك يا كريم يا علي يا عظيم إلهي وأسألك باسمك الذي دعاك به آصف بن برخيا على عرش ملكة سبأ فكان أقل من لحظة الطرف حتى كان مصورا بين يديه فلما رأته قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو فاستجبت دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وتكفر عني سيئاتي وتقبل مني حسناتي وتقبل توبتي وتتوب علي وتغني فقري وتجبر كسري وتحيي فؤادي بذكرك وتحييني في عافية وتميتني في عافية إلهي وأسألك بالاسم الذي دعاك به عبدك ونبيك زكريا عليه السلام حين سألك داعيا لك راغبا إليك راجيا لفضلك فقام في المحراب ينادي نداء خفيا فقال رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا فوهبت له يحيى واستجبت له دعاءه وكنت منه قريبا يا قريب أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تبقى لي أولادي وأن تمتعني بهم وتجعلني وإياهم مؤمنين لك راغبين في ثوابك خائفين من عقابك راجين لما عندك آيسين مما عند غيرك حتى تحيينا حياة طيبة وتميتنا ميتة طيبة إنك فعال لما تريد إلهي وأسألك بالاسم الذي سألتك به امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة و